أخبار عاجلة
الرئيسية » كيفية تقوية علاقتنا مع الآخرين…!!.
1

كيفية تقوية علاقتنا مع الآخرين…!!.

كيفية تقوية علاقتنا مع الآخرين…!!.

كيف نقوي علاقتنا مع الاخرين…،؟
في زمان شديد التعقيد كزماننا، صار من الضروري ألّا نركن إلى أساليبنا العفوية والفطرية في العيش؛ فالوسط المعقّد لابدّ أن يواجَه بأسلوب عيش يكافئه، وإلا فإنّ النتائج ستكون وخيمة. ولعلّنا نذكر هنا بعض الأسس والمبادئ والتقنيات التي تساعدنا على تحقيق إتِّصال جيِّد ومثمر لنا، ولمن نتّصل به، وذلك من خلال الكلمات التالية:
– تكوين الإنطباع الأولي:
حين نلتقي بشخص أوّل مرّة، فإنّه يجب الحرص على أن يكوّن عنّا إنطباعاً أوّلياً، يتّخذ منه رأس جسر لطريقة تعامله معنا فيما بعد.
هذا الإنطباع الأولي، يُستقى من أمور ظاهرة وشكلية في الغالب، لكنّه مهم جدّاً.
ولا أريد هنا أن أدعو إلى التصنّع في علاقاتنا، ولكن أودّ أن ندرّب أنفسنا على تجنّب المظهر المكروه لدى الناس، ومفاجأة الجليس بأمور لا يرغب فيها، وهذا ممّا أدَّبنا به الإسلام.
إنّ حرصنا على تكوين إنطباع أوّلي جيِّد عنّا يدل على وجود شفافية، كما أنّه يشير إلى الأفق الذي بإمكاننا الإرتقاء إليه. وهناك كلام كثير حول ما يجعل أحدنا لائقاً في عين أخيه من الوهلة الأولى، نذكر هنا بعضه:
– لبس الثياب التي تناسب الموقف من غير مبالغة.
– ابدأ لقاءك بالإبتسام، واعمل أن يتم الإتِّصال البصري بينك وبين مَن تقابله من خلال النظر إلى جهته، وليس أسفل أو إلى جهة أخرى، ولكن لا تثبّت عينك فيه؛ فالمسلم حيي، وتثبيت النظر قد يسبِّب الحرج للآخر.
– حاول التجديد في ألفاظ التحية.
– حاول جمع بعض المعلومات عمن تريد مقابلته، وناده بأحب الأسماء إليه، وإذا كان له لقب علمي، فخاطبه به، وحاول في كل حال أن تنطق اسمه على نحو صحيح.
– إذا كان اللقاء في بيتك، فحاول أن تستقبله أمام البيت، وأن تشيّعه في الخروج، وحاول أن تقدّم له من الضيافة والنُّزُل ما تعرف، أو يغلب على ظنك أنّه ينال رضاه واستحسانه.
– استعدّ للِّقاء على نحوٍ جيِّد، وحضّر للموضوع الذي تريد مناقشته، واستحضر في ذهنك ما يمكن أن تجيب به على أسئلة مَن تقابله.
– تقدير ما يطلبه الموقف من حُسن الإستماع، وعدم مقاطعة الجليس، والحرص على أن يكون أحدنا مستمعاً أكثر من كونه متكلّماً ما لم نرَ الحرص ممن نقابله على أن نتكلّم على نحو معيّن؛ فلا بأس آنذاك أن نلبّي رغبته.
إذا لم يوفّق أحدنا إلى ترك انطباع جيِّد لدى مَن قابله في المرّة الأولى، فلا ينبغي أن ييئس، إذ غالباً ما تكون هناك فرصة ثانية لإستدراك ذلك.
– اِعرف نفسك:
إنّ من محاور الإصلاح والنهوض بحياتنا الإجتماعية المعاصرة، أن يسعى الخيّرون والغيورون فينا إلى محاولة التأثير في الآخرين، وجعلهم ينحازون إلى المبادئ والقيم والأفكار التي يرون أنّها ضرورية للعيش، وهذا يتطلّب أن نحسِّن مستوى خبرتنا بأنفسنا بإعتبارنا كائنات إجتماعية، يمثّل الإتِّصال بالنسبة لها مصدراً مهمّاً للنضج والتحقّق الذاتي والإنتشار المعنوي.
ومن الوسائل التي تساعد على هذا الهدف ما يلي:
– إخوانك القريبون منّك هم مرآتك الحقيقية، ولاشكّ أنّهم يختزنون العديد من الملاحظات عن طريقة إتِّصالك وتخاطبك وحوارك مع الآخرين.
وهم أقدر على تقويمك وإفادتك في هذا الشأن.

– يمكن للمرء أن يتعرّف على حُسن إتِّصاله بالآخرين من خلال ردود أفعال الآخرين عليه، فهو يستطيع – إن كان قوي الملاحظة – أن يدرك إن كان يُساء فهمه بكثرة من قِبَل مستمعيه، كما يدرك إن كان يُغضب محاوره، كما يدرك إن كان لا يحسن الإصغاء، أو إن كان يقاطع محدّثه قبل أن ينتهي حديثه… وبمقدار ما تكون ملاحظتنا لسلوكنا عند الإتِّصال قوية ومنظّمة، يتحسّن مستوى إتِّصالنا، ونستغني عن سماع ملاحظات الإخوة والأصدقاء.
– تسجيل الصوت على شريط وسيلة مهمّة لمعرفة أسلوبنا في الإتِّصال، حيث يتم التعرّف على طريقة نطق الكلمات، وسرعة الحديث ونغمة الصوت، ومدى تنوّعها أثناء الحديث… ويمكن للمرء أن يقوم بمحاولات تحسينية لكل ذلك. وعلى المرء أن يكون مستعدّاً للمفاجأة حين يتفحّص حين يتفحّص صوته أوّل مرة، فربّما لن يكون مرتاحاً له.
– الدقة في إستخدام اللغة:
للغة مستويات عديدة، وكل واحد من الناس يستخدم مستوى منها؛ فهناك كلمات لها معنى حقيقي، وآخر مجازي، وكلمات لها معنى معجمي ومعنى عامي دارج؛ كما أنّ هناك كلمات ذات معانٍ غريبة، لا يعرفها إلّا المختصون والمهتمون.
أضف إلى هذا أنّ الكلمات، ليست وحدها هي التي تحمل المعاني التي نرسلها.
من المهم أن يكون هناك إنسجام بين معاني الكلمات ونبرة الصوت وتعبيرات الجسم فذاك يجعل رسائلنا في غاية الوضوح، وهناك أمور عدة تجب مراعاتها في هذا الشأن، نذكر منها الآتي:
– البلاغة أن نستخدم أسلوباً، يناسب السامع، وتتناغم كلماته مع معانيه؛ وكثيراً ما نخطئ في تصوّر الإمكانات اللغوية لمن نخاطبه، فتضل رسالتنا طريقها إليه، أو تفقد جزءاً من تأثيرها، وقد تكون سبباً في حدوث سوء تفاهم، نحن في غنى عنه.
ومن المعروف أن لكل أصحاب تخصّص، وكل أصحاب مهنة بعض المفردات الخاصّة بمجالهم؛ وحين نستخدم تلك المفردات في خطاب عام، فإنّها سوف تستغلق على كثير من السامعين؛ ولذا فلابدّ من اصطناع لغة ملائمة لمن نتحدّث معه.
بعض الناس يستخدم بعض الكلمات الأحنبية… أثناء حديثه، مع أنّ المرادف العربي حاضر على لسانه وقريب وواضح؛ وهذا في الحقيقة شيء سيِّئ، إذ إنّ ذلك حين يقع في الحديث مع عربي، وفي بيئة عربية، فإنّ المخاطَب سيحمل ذلك على محامل سيِّئة؛ حيث من الممكن أن يظن أن الدافع لذلك هو (التعالم) وإظهار سعة المعرفة والإطلاع. ومن الممكن أن يفسّر ذلك على أنّه نوع من الإستخفاف باللغة الأُم أو المخاطب، كما يمكن أن يُظن أنّ ذلك بسبب ضعف عربية مَن يفعل ذلك…
وبقطع النظر عن كل تلك التفسيرات، فإن الأليق دائماً بنا ألا نستخدم في خطابنا أكثر من لغة واحدة إلا عند الحاجة، حيث لا مصطلحات أو مفردات مقابلة.
ويقال مثل ذلك للذين يستخدمون كلمات عامّية مغرقة في عامّيتها، أو ذات سمة لهجية خاصّة؛ ممّا يضطر السامع إلى الإستفسار والإستفهام.
بعض الناس يملك حسّاً مرهفاً، فيسأل مخاطبه عن مدلول كلمة لديه قبل أن ينطق بها، فيشيع بذلك جو المودّة، ويعمّق التفاهم.
– كثير من الناس يسيطر عليهم حبّ الكلام والإستفاضة في الحديث غير آبهين بمواقع كلامهم من نفوس سامعيهم، فيسوق النكات والأمثال التي تجرح بعض الحاضرين؛ فقد يسوق أحدهم طرفة تتعلّق بقبيلة أو أهل بلدة أو أهل حرفة، ويكون بعضهم موجوداً. وقد يسوق – مثلاً – قصة أو طرفة أو عِظَة تتعلّق بأهل عاهة من العاهات ويكون بعض المصابين بها حاضراً لذا فلابدّ من الحذر الشديد.
– لا يخفى أنّ التربية التي يتلقّاها الناس في البيوت متفاوتة في درجة رقيّها وتهذيبها، كما أنّ المهن والوظائف التي ينخرط فيها الناس أيضاً متفاوتة، وهذه وتلك تترك آثاراً كبيرة في مستوى الكلام لديهم. وكثير من الناس يندفع في الحديث على سجيته دون أي مراعاة أو تحفّظ، ممّا يجعلهم يخدشون آذان مستمعيهم بكلمات وتعبيرات سوقية مبتذلة، فيكوّنون انطباعات سيِّئة عنهم.
وبقطع النظر عن هذه السلبية، فإنّ من المهم للإنسان أن يرقِّي أسلوب حديثه، وأن يتحرّر من بعض العادات الكلامية التي نشأ عليها، فالتعبير الجميل أدب إسلامي رفيع؛ وفي حديث الشيخين: “لا يقولنّ أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل لقِسَت نفسي”.
إنّ الهدف من كل ما ذكرناه ليس النجاح في الإتِّصال فحسب، وإنّما الإرتقاء الذاتي، وعكس كل ذلك على البيئة التي نربي فيها أنفسنا وصغارنا…..!!.

“منقول بتصرف”

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عيسى قراقع

بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الصهيوني حول إقالة الوزير عيسى قراقع.

بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي ...