أخبار عاجلة
الرئيسية » القمة الروحية المسيحية الإسلامية في بكركي: قرار ترامب يمس بالمسلمين والمسيحيين ولا وجود لدولة”إسرائيل”
32

القمة الروحية المسيحية الإسلامية في بكركي: قرار ترامب يمس بالمسلمين والمسيحيين ولا وجود لدولة”إسرائيل”

القمة الروحية المسيحية الإسلامية في بكركي: قرار ترامب يمس بالمسلمين والمسيحيين ولا وجود لدولة”إسرائيل”

عقدت قمة روحية مسيحية – إسلامية في البطرياركية المارونية في بكركي، ظهر اليوم الخميس، بحضور مرجعيات دينية وروحية لبنانية، وذلك نصرة للقدس المحتلة، ورفضاً لإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن القدس عاصمة الكيان الصهيوني.

وألقى البطريرك الماروني، مار بشاره بطرس الراعي، كلمة الافتتاح، معتبراً أن “إعلان ترامب بأن مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، هو قرار جائر بحق الفلسطينيِين والعرب والمسيحيين والمسلمين، وقرار مخالف لقرارات الشرعية الدولية ولمقررات الأمم المتحدة، وللقانون الدولي، وقد علت أصوات من مختلف الجهات تندد بالقرار وترفضه وتطالب بالرجوع عنه أو بإبطاله”.

وأضاف البطريرك الراعي: لقد عبر معظمنا عن هذا الرفض، إفراديا أو جماعيا في طائفته. لكننا نتنادى اليوم لنعبر معا وبصوت واحد عن موقفنا الرافض، فنرفعه عاليا أمام الرأي العام، ونوجهه إلى الأسرة الدولية”.

وعبر أن أسفه بأن “رئيس دولة توصف “بالعظمى” يتخذ مثل هذا القرار الذي ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق المسيحيين والمسلمين في المدينة المقدسة، ويهدم كل مداميك المفاوضات السابقة للسلام بين الشعب الفلسطيني وإسرائيل ويقوض أسسه، ويبتر رأس دولة فلسطين الموعودة بأن تتكون حول عاصمة هي القدس الشرقية، ويشعل نار الانتفاضة الجديدة والحرب”.

ونوه إلى تقديم “مجلس الأساقفة الكاثوليك من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بإعلان خطي رفض به نقل السفارة الأميركية إلى القدس”.

ووصف اقتراح نقل السفارة الأمريكية من قبل أحد الشيوخ اليهود بأنه “غير حكيم سياسيا ولا يصب في مصلحة إحلال السلام في الشرق الأوسط”. كما سبق وطالب مجلس الأساقفة في 13 تشرين الثاني 1973 بإنشاء دولة فلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم في الماضي من إسرائيل وأعضاء اللجنة الدولية المسؤولة عن تصميم التقسيم في سنة 1948. وطالب أيضا بحماية القدس في طابعها الخاص ومعناها الديني بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث، بحيث يضمن دوليا الدخول إليها، وتحمى بالمساواة حقوق مؤمنيها المدنية والدينية”.

وقال البطريرك الراعي: “نأمل أن يقف مجلس أساقفة الولايات المتحدة الأميركية إلى جانبنا في ما سنطالب به في هذه القمة الروحية. وننتظر الموقف نفسه من المجالس الأسقفية في العالم. فنحن المسيحيين، مثل إخواننا المسلمين، أول المعنيين بالقدس”.

وطالب “بتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي صدرت تباعا منذ سنة 1947، وعلى الأخص القرار 181 (29/11/1947) الذي اعتبر أن للقدس وضعا دوليا خاصا، وجعل منها كيانا منفصلا تحت وصاية دولية بغية “حماية المصالح الروحية والدينية الفريدة للمدينة”، والقرار 478 (20/8/1980) الذي أقر عدم الاعتراف “بالقانون الأساسي”، الصادر عن الكنيست الإسرائيلي الذي أعلن مدينة القدس عاصمة إسرائيل واعتباره انتهاكا للقانون الدولي”.

ودعا الدول الأعضاء “لعدم الاعتراف به، والقرار 2334 (23/12/2016) الذي نص على عدم الاعتراف بأي تغيرات في خطوط الرابع من حزيران 1967 بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، والقرار 52/53 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1997 الذي اعتبر باطلا ولاغيا وغير قانوني “قرار إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على مدينة القدس الشريف”.

من جهته، قال أكد مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، في كلمته أن “القدس ليست قطعة أرض بل هي قضية العرب التي يجب أن تكون القضية الأولى والمركزية والمحورية في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي”.

وقال سماحة المفتي دريان: “نعبر عن ضمير وموقف اللبنانيين جميعا حول قضية القدس الشريف”، معتبرا “ان “لا كرامة ولا عزة للعرب ما دامت فلسطين مغتصبة، والقدس تنتهك من العدو الصهيوني ومن الرئيس الأميركي بقراره المشؤوم”.

وأكد دريان على “دعم الفلسطينيين بحقهم المشروع في المقاومة، لأن ما يقومون به ليس ارهابا بل مقاومة للاحتلال والغاصب للأرض”.

وشدد على أن “القدس والمسجد الأقصى هما من صميم عقيدة المسلمين ومن صميم شعائرهم الدينية”.

واعتبر سماحة المفتي أن “قرار ترامب وإدارته إرهاب موصوف بحق الفلسطينيين والقدس الشريف”.

من ناحيته، قال رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ عبد الأمير قبلان، في كلمته: “إننا أمة واحدة نستمد القوة من الله ونعمل في سبيله وننصرالمظلوم ونضع حدا للظالم”.

أضاف الشيخ قبلان: “أنا مثلني ميشال عون وجبران باسيل في موضوع القدس وعلى القمة ان تعمل بما يمليه الواجب”.

واعتبر أن “لبنان صغير وضعيف لكنه قوي بوحدته وعمله الدؤوب من أجل الحق”، لافتا إلى أن “بكركي ليست للموارنة بل أرض لبنانية يتمثل بها جميع اللبنانيين”.

بدوره، أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ نعيم حسن، في القمة الروحية في بكركي أن “المكان الذي تستقر فيه القدس هو ضمائر وقلوب المؤمنين”، مؤكدا أن “القوة الغاشمة مهما طغت فليس لها من سلطان على قلب اي مؤمن صادق”.

وأكد الشيخ حسن أن “فلسطين أرض عربية والقدس روحها بكل ما تعنيها في الذاكرة والتاريخ والمستقبل”.

وقال:”كلمة الحق ان الشعب الفلسطيني له الحق في ارضه وفي قدسه ودولته ورسالتنا أن القدس مدينة السلام لا الحروب”.
وكالة القدس للأنباء

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عيسى قراقع

بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الصهيوني حول إقالة الوزير عيسى قراقع.

بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي ...