أخبار عاجلة
الرئيسية » أنا لنْ أكونَ أنا…!
الشاعر مروان الخطيب

أنا لنْ أكونَ أنا…!

أنا لنْ أكونَ أنا…!
بقلم الأديب والشاعر الأستاذ مروان محمد الخطيب

أنا لنْ أكونَ أنا،
إذا سَقطتْ،
بأوحالِ الطَّريقِ مُروءتيْ،
وإذا تداعتْ،
مُقلَتِيْ نحوَ السَّرابْ،
وإذا غَفَتْ،
عينايَ في الحُلْمِ البَهيمِ،
وخلفَ قافيةِ الضَّبابْ،
وإذا تَعامى صوتُ حَلْقيْ،
في نبيذِ الوَهْمِ،
خلفَ الخَانِعَاتِ،
وخلفَ آهاتِ العِتابْ…!.
أنا لنْ أكونَ أنا،
إذا صُلِبتْ حُروفيْ،
في عِقالِ الصَّمتِ،
في نَفَسِ السَّرابْ،
وإذا غَفَوتُ مُخاتِلاً،
أو قائداً من خُلَّبيٍّ،
قد أضاعَ السِّرَ،
في خَرَسِ الغِيابْ…!.
أنا لن أكونَ القُدسَ،
عكَّا والجليلْ،
قاماتِ يافا،
عُرسَ حيفا،
بحرَها والمُستحيلْ…!،
أنا لنْ أكونَ،
كما يسافرُ في الحَنينِ البُرتُقالْ،
وكما يُعَانِقُ في المَدى،
نارنجُ ذاكرتي معَ السُّحُبِ الثِّقالْ،
صبرَ المَنافي فوقَ هاتيكَ التِّلالْ…!؛
أنا لنْ أكونَ،
سِوى جُفُونِكِ سارحاتٍ في العُبابْ،
وَمُنَقِّباتٍ عنْ جُفُونيْ،
في خِضَمِّ المَوْجِ،
في وَجَعِ الخِضَابْ…!.
…، بل إنَّني،
إنْ صِرتُ وَهْجَكِ في العُلى،
فحوى تحاليقِ البَنَفْسَجِ في دِماكْ،
والدَّمعةَ الحَرَّى تُقَبِّلُ وجنَتَيكِ،
وَرَغْبةً في أنْ أكونَ لكي أراكْ…،
سأقومُ في المِحْرابِ عَبداً باكياً،
مُتَضَرِّعاً للهِ أنْ يُعْلِيْ عُلاكْ…!.
سأَقولُها بعدَ الصَّلاةِ مُحَمْدِلاً:
…، إنِّي أُحبُّكِ سلسبيلاً صاعداً،
نحوَ المَآقي،
نحوَ ذَيَّاكَ الهِلالْ،
وأُحبُّ قلبَكِ سابحاً،
في نَجْوَى قلبي،
في المَراقي كالغَزالْ…!.
يا بنتَ أسيادِ المَعاليْ،
بنتَ أعراقِ الخِصالْ…!،
قدْ لمتُ عيني ذاتَ يومٍ،
أنَّها لم ترعَ عينكِ،
في الصُّعُودِ إلى المُحالْ،
ثُمَّ اشتكيتُ لها،
بأنِّي لمْ أكنْ في حينِها وَهْجَ البُرُوقِ،
وصُنوَ عِقْبَانِ الجِبالْ…!.
أَمَّا وَقَدْ عادتْ قُوايَ إلى فؤاديْ،
عُدْتُ سَيَّافَ النِّزالْ،
ورأيتُ فِرعونَ السَّخيفَ مُسَرْبَلاً بالتِّيهِ،
يُغْويهِ الضَّلالْ،
وَيُعانِدُ الحَقَّ المُبينَ،
مُعانِقاً وَهْمَ الخُرافةِ والخَيالْ؛
ورأيتُ آسيةَ الهِدايةِ،
تَنْحني للهِ في مَلَكُوتِهِ،
في مُقْلَتَيْها قاصراتُ الطَّرْفِ،
آياتُ التَّحدِّي والكَمالْ…؛
أدركتُ أنَّ الماءَ سِرٌّ لَوْلَبِيٌّ،
صاعِدٌ نَحْوَ البدايةِ،
في الرِّحابِ السَّرمَديَّةِ،
وَهْوَ كُنْهٌ للأُنوثةِ والرُّجُولةِ والجَمَالْ…!،
وَعَرَفتُ أنَّ اللَّيلَ حِيْنَ اشتدَّ في تجوالِهِ،
بينَ القَتَامِ،
وبينَ أمداءِ السَّوادِ،
تَبَعْثَرتْ أركانُهُ،
ودنا قريباً مِنْ مَحَطَّاتِ الزَّوالْ؛
وعَرَفتُ مَعْنى الفِكْرِ،
كَيْفَ عَقيدةُ التَّوحيدِ،
تسمو بالنِّساءِ إلى الرِّجالْ…!،
أدركتُ سَبْعاً،
أَنَّ رُوْحَ حبيبتي مِنْ لازوردٍ،
قدْ تَعَشَّقَ سِرَّ ألوانِ السَّماءْ،
رُغْمَ القُيودِ،
وَرُغْمِ نِيرانِ العَذابِ،
وَرُغْمَ أَنَّاتِ العَناءْ،
قدْ طارَ يسمو،
في فَضَاءاتِ الشَّهادةِ والضِّياءْ،
قدْ باتَ معنىً أبجديَّاً للبَقاءْ…!.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عيسى قراقع

بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الصهيوني حول إقالة الوزير عيسى قراقع.

بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي ...