أخبار عاجلة
الرئيسية » ✿ أمي العراقُ وطفلتي اليمنُ ✿
الشاعر عبد المحسن محمد

✿ أمي العراقُ وطفلتي اليمنُ ✿

✿ أمي العراقُ وطفلتي اليمنُ ✿
بقلم الشاعر الأستاذ عبد المحسن محمد

ألقوا التحيّةَ.. 
وابدؤوا التصفيقَ 
قدْ ذُبحتْ سبأْ

لا تنظروا للقدسِ 
أوْ بغدادَ أو صنعاءَ 
أو بيروتَ أو للشامِ 
أوْ لجراحِ أوطاني 
فإنَّ سلاحَكمْ 
قدْ نالَ مِنْ فمهِ الصدأْ

أرأيتَ في الصحراءِ طفلاً 
باتَ يغزوهُ الظمأْ؟

هوَ لا يريدُ سِوى الحياة
وليسَ يعنيهِ التخاذلُ 
في العروبةِ مُذْ بدأْ

أما سِيادتُكمْ 
فدعكمْ مِنْ مصيرِ بلادنا 
ها نحنُ نصلبُ 
ثمَّ نقتلُ 
ثمَّ نُحرَقُ 
ثمَّ تنسونَ النّبأْ

وستشربونَ الخمرَ معْ جلاّدنا 
ونظلُّ نقتاتُ الكرامةَ 
ثمَّ نبحثُ عنْ كلأْ

✿✿✿✿✿ 
تبّتْ يداكَ أبا لهب 
أفلا تُتبُّ يدُ العروبةِ 
بعدَ أن خانوا النسبْ؟!

إنْ حاصروا الأقصى 
فليسَ لأنّكمْ 
بعتُمْ ثراهُ 
فألفُ تبٍّ ثم تَبْ

بلْ أقبلوا 
نحوَ المدينة بعدما 
هزموا المدائنَ 
في دويلاتِ العربْ

طفلٌ يفتّشُ 
عن دُماهُ 
فلمْ يعُدْ 
سالتْ دِماهُ 
على دُماهُ 
وحوصرتْ.. 
أحلامُ طفلٍ 
فوقَ مِئذنةٍ صُلبْ

ما كانَ ذنبُكَ يا فتى 
بل ذنبُ 
عُبّادِ الطوائفِ 
في حلبْ

✿✿✿✿✿

أمٌّ بكتْ 
عندَ الغروبِ فطفلُها 
قدْ ظلَّ بعدَ الفجرِ 
يصرخُ قائلاً: 
“ما بالُ أمّتنا الهزيلةِ 
قدْ غفَتْ؟”

حلَّ المساءُ ولمْ يعُدْ 
خرجتْ تفتِّشُ لمْ تجدْ 
حتّى رأتْهُ، 
وليتَ عينًا ما رأتْ

وجعٌ وأشلاءٌ، 
هناكَ بذورُ 
حُرٍّ قدْ نَمَتْ

صرختْ: “كفى 
ما زالَ يلعبُ.. 
لم يمتْ”

قُمْ لا تمُتْ 
الأرضُ مِنْ 
دمنا نمَتْ 
أماهُ ردّدَ.. 
ما صمتْ.. 
“ما بالُ أمّتنا الهزيلةِ 
قدْ غفَتْ؟”

✿✿✿✿✿

أمي العراقُ 
وطفلتي قُتلتْ 
بصحراءِ اليمنْ

وحبيبتي الشقراءُ 
تحملُ مُصحفًا 
في عُنْقها 
يغفو الصليبُ 
وفي محيّاها الوَثنْ

لمْ تسألِ القرآن 
والأوثانَ والصلبانَ مَنْ؟

أوْ كيفَ تسجدُ 
أوْ لِمنْ؟

فحبيبتي قُتلتْ مِرارًا 
باسمِ تحريرِ الوطنْ!!

أوصتْ بحرق عِظامها 
مِنْ بعدِ صلبِ قوامها 
مِنْ ثمّ ترقدُ في كفنْ

نامي هناكَ، 
هناكَ قد حلّ السلامُ 
معَ الوَسنْ

همْ يشربونَ دماءَنا 
في كأسِ خمرٍ 
يسكرونَ، 
يُعربدونَ 
ويقتلونَ 
وأنتِ مَنْ دفعَ الثمنْ

✿✿✿✿✿

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عيسى قراقع

بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الصهيوني حول إقالة الوزير عيسى قراقع.

بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي ...