الرئيسية » شخصيات ومؤسسات » أعلام رحلت » مقتطفات من سيرة ومسيرة الأستاذ محمد خليل “أبا عبد الرحمن” رحمه الله
2

مقتطفات من سيرة ومسيرة الأستاذ محمد خليل “أبا عبد الرحمن” رحمه الله

مقتطفات من سيرة ومسيرة الأستاذ محمد خليل “أبا عبد الرحمن” رحمه الله

D6B61DF1-2871-436D-A15E-FBF5588FA593

إعداد: أيمن الحاج
علم من الأعلام . . رفيع وعالي المقام . . رايته الإسلام . . قلبه مفعم بالايمان, لسانه ناطق بعذب الكلام . . سائر على خطى خير الأنام . . داعياً للحق بدعوة الإسلام . . كان يصّر على زوال الجهل والظلام . . ثائر على الظلم والظُلام . . شيخ جليل علم وربى رجال هذه الأيام . . مساعد
ومحب للفقراء والأيتام . . مخلص لدينه وشعبه والأوطان .. فنسأل له الواحد الديان .. أن يجعل منزلته في أعلى الجنان .. برفقة النبي العدنان ..

ضمن سلسلة زياراتنا ولقاءاتنا الاجتماعية التي تهدف إلى تسليط الضوء على الشخصيات الفلسطينية – المحلية التي لها الكثير من المساهمات وخلفت العديد من البصمات في الكثير من المجالات, مسخرين جهودهم وقدراتهم في سبيل خدمة الدين والشعب والقضية, كانت لنا زيارة ووقفة
مميزة مع الأستاذ والمربي الفاضل محمد إبراهيم خليل رحمه الله وأحسن مثواه. زيارة سنتعرف من خلالها على لمحة موجزة من سيرة ومسيرة أستاذنا الفاضل العلمية والعملية والدعوية.
محمد إبراهيم خليل, والدته آمنة محمد عزام, مواليد العام 1939م, في قرية صفورية, قضاء الناصرة, في فلسطين الحبيبة.

محمد إبراهيم خليل من عائلة فلسطينية كادحة عشقوا فلسطين فأخلصوا لها, وتعلقت قلوبهم بحب الرسول فساروا على نهجه واتبعوا سنته والتزموا بما فرض وانتهوا عن ما نهى.

الأستاذ محمد خليل من عائلة تتألف من الوالدين, وإخوته الأستاذ أحمد خليل والدكتور أسامة خليل والسيدة حمدة خليل, عاشوا طفولتهم وأجمل أيام حياتهم بأمان وسلام في رحاب فلسطين الحبيبة على أرض صفورية الأبية, إلى نغص العدوان الإمبريالي – الصهيوني حياتهم وحياة جميع
الفلسطينيين, فأجبروا كما غالبية الشعب الفلسطيني على مغادرة قراهم وديارهم قسرا ظنا منه أنهم عائدون قريبا, إلا أنهم أخرجوا من كل فلسطين التي لم تخرج من قلوبهم ولن تغادر مخيلتهم, وسيبقى الحنين والأمل مشدود إليها, فهي الحبيبة التي لا حبيبة قبلها.

حياته العلمية:

درس محمد خليل الصف التمهيدي في كُتاب الشيخ حسن ليلى, والصف الأول في “قصر الودود”, والثاني في المدرسة “الحديثة”, في قرية صفورية, وبدأ دراسة الصف الثالث الإبتدائي في “قصر الودود” إلا أنه لم يكمل سنته الدراسية بسبب العدوان الصهيوني على فلسطين الذي
فرض ما سمي لاحقا لجوء في لبنان, فأصر على متابعة دراسته متحديا الظروف الحياتية والمعيشية القاسية في القرعون أولى محطات اللجوء حيث أتم الثالث وأنهى الرابع الإبتدائي.

في العام 1949م, شهد فصلا آخراً من فصول الهجرة واللجوء, فانتقل مع عائلته من القرعون إلى مخيم نهر البارد حيث استقرت العائلة وما زالت إلى يومنا هذا.

في نهر البارد درس الطالب محمد خليل صفيّ الأول والثاني متوسط في مدرسة جبل طابور التابعة للأنروا, وتجاوز الثالث متوسط ليدرس الرابع متوسط والمرحلة الثانوية في كلية التربية والتعليم الإسلامية في طرابلس.

في العام 1961م, درس الموحدة السورية (دوام ليلي).
في العام 1961-1962م, التحق بالجامعة العربية, قسم الآداب, فرع اللغة العربية.
في العام 1965م, تخرج من الجامعة العربية حائزا على شهادة الليسانس باللغة العربية.
في العام 1968م, حاز على دبلوم دراسات تربوية, يأهله تدريس مواد “التربية الإسلامية واللغة العربية”.
في العام 1975م, التحق بمعهد الدراسات العليا للماجستير والدكتوراه في مصر قسم الدراسات الإسلامية, إلا أنه لم يكمل دراسته بسبب قرار السادات الذي قضى آن ذاك بعدم قبول الطلبة الفلسطينيين في جامعات مصر, ومنعته ظروف الحرب من متابعة تحصيله العلمي العالي في لبنان.

حياته العملية:

في العام 1959م, عين مدرساً في مدرسة نهر البارد التي كان مديرها آن ذاك الأستاذ مصطفى عرابي رحمه الله.

في الفترة الممتدة بين العامين 1965-1971م, عمل مدرساً لمواد “التربية الإسلامية واللغة العربية والعلوم” في مدرسة الرملة للبنات في مخيم البداوي.

في العام 1972م, انتقل للتدريس في مدرسة جبل طابور المتوسطة في مخيم نهر البارد, حيث درس مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية.

في العام 1999م, أنهى خدماته الوظيفية.

نشاطاته الاجتماعية والنقابية:

في العام 1976م, عين الشيخ محمد خليل إماما ومرشدا وواعظا في مسجد الجليل في مخيم نهر البارد, حيث كان يعطي دروسا في العلوم الإسلامية, وكان يقيم حلقات العلم الشرعي للرجال والنساء على مدار العام, في جميع المساجد والمكتبة الإسلامية وقاعة الريان.

في العام 1970, التحق بصفوف حركة فتح, وشارك بدورة إعلامية في الأردن, وعين مسؤولا للمكتب الإعلامي لحركة فتح في مخيم نهر البارد, إضافة إلى توليه مسؤولية أحد أجنحتها المدنية.

في العام 1976م, تم ترقيته إلى مسؤول المكاتب الحركية في مخيم نهر البارد, وساهم بالتعاون مع الشيخ عبد الرزاق الرفاعي بجمع التبرعات لصالح الثورة الفلسطينية.

في العام 1978م, توقف عن العمل في حركة فتح, وعن مجمل العمل السياسي, ليهتم بالمجالات الدينية والتربوية.

كان من المهتمين بالشؤون الاجتماعية في مخيم نهر البارد, فهو الواعظ والمرشد في مختلف المناسبات, والمهتم بإصلاح ذات البين.

كان من المساهمين بجمع التبرعات والمساهمات التي بنيّ بها العديد من المساجد في مخيم نهر البارد وغيره.

هواياته:

كان الأستاذ محمد خليل رحمه الله، يهوى ويعشق المطالعة منذ الصغر, فهي الغذاء الروحي, والأنيس والونيس وخير جليس بالنسبة له, فكان يطالع ما يقارب الخمسة ساعات يوميا.

وفاته:
توفاه الله يوم الأحد الواقع فيه 6 أيار 2018، مفارقا الأهل والأحباب، لكن طيب ذكره وذكراه ستبقى على لسان كل من عرفه.

ختاما نتوجه باسم إدارة وأعضاء موقع صوت البارد الحر بخالص الدعاء لأستاذنا الفاضل المربي محمد إبراهيم خليل, سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، برفقة النبين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجزه الأجر والثواب على ما قدمه في
جهود في سبيل إعلاء كلمة الحق ونشر الدعوة وتربية الأجيال, وكما نتوجه لعائلته وأبنائه وعموم أبناء شعبنا بخالص التعازي، راجين الله سبحانه وتعالى أن يلهمهم الصبر والسلوان.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

الأستاذ محمد خليل

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشيخ أحمد ياسين

4 عاماً على اغتيال شيخ المقاومة “أحمد ياسين”

14 عاماً على اغتيال شيخ المقاومة “أحمد ياسين” يوافق اليوم ...