الرئيسية » واحة الشاعر مروان الخطيب » عُقابّ في مراقي الماوراء…! -إلى فضيلة المربي الراحل أبي عبد الرحمن محمد خليل –
الأستاذ محمد خليل

عُقابّ في مراقي الماوراء…! -إلى فضيلة المربي الراحل أبي عبد الرحمن محمد خليل –

عُقابّ في مراقي الماوراء…!
-إلى فضيلة المربي الراحل أبي عبد الرحمن محمد خليل –
بقلم الأديب والشاعر الأستاذ مروان الخطيب
 
هكذا قضاءُ المولى العظيم،
انبجاسٌ يُشبهُ ولادةَ الأمواهِ من الأعماق،
ثُمَّ ارتحالٌ ياسمينيٌّ في الآفاق،
ثُمَّ ولادةٌ أخرى في مراقي الماوراء…!.
كان أضمومةً من عبقٍ حَبُوق،
وكان آياتٍ من زهر اللوز والجُلَّنار،
يُرتِّلُ في قلوبِ المؤمنين فحاوى السماء،
ويسترسلُ في إقامةِ الحُججِ على نصاعةِ الضوء،
ويسبحُ في خطابِ العقلِ العميقِ والمستنير،
كأنه آيةُ الكرسي من كتاب الله الحميد،
أو هو الآياتُ الأُوَلُ من سورة الفتح،
أو تلك الذاكرةُ الغضَّةُ بذكر خالق الكون والإنسان والحياة،
أو هو ذاك المدى المفروشُ بألقِ العربيَّةِ وهي تنهلُ من معين القرآن الكريم،
أو ذيَّاك الأفقُ المُحَنَّى بتغاريد الفكر، وبعطيرِ الفقهِ، وبأنساغِ الدوالي المُعتقاتِ في دِنانِ السماءِ والملكوت…!.
لِيَعذرني أستاذي وحبيبي أبو عبد الرحمن،
فالكلامُ فيه، ينبغي أن يكون فوقَ الكلام،
والحروفُ المعقوداتُ لجبينه الأثير،
ينبغي أن تكون فوق الأبجدية عافيةً ومدىً من تحاليقِ السنونواتِ والعِقبان…!.
…، منذ أربعين عاماً، جلسنا في محرابك،
تتلمذنا عليكَ فكراً وفقهاً،
وامتلكنا من حُبِّكِ للقرآن المجيد،
معنى الانتماء إلى سلالةِ الفجرِ وزهرةِ الطِّين،
وعلَّمتنا معنى الجمالِ الأسنى،
وكيف سقط داروين في وحولِ (أصل الأنواع)، وكيف سلَّمَ الكسندر أوبرين بفحوى حقيقةِ الوجود الناصعة…!.
…، وها نحن الآن،
نعيشُ في وداعِكَ ذاكرةَ الحُبِّ والفكرِ والعلم،
نعيشُ أحلامَ الانتصارِ الآتي،
ومعنى الانتماءِ إلى الإنسانِ والإسلام…!.
ها نحنُ اليومَ نمسحُ عن مآقينا دموعَ الرحيل،
نغلقُ أبوابَ العويل،
نرسمُ كُوَّةً للفجرِ المُنتظر،
ولا نقولُ إلَّا ما يُرضي ربَّنا القدير :
لله ما أعطى، وله ما أخذ، وكلُّ شيءٍ عنده بمقدار… والحمد لله رب العالمين…!.
 
6/5/2018 م
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشاعر مروان الخطيب

الحُب…!

الحُب…! بقلم الأديب والشاعر الأستاذ مروان الخطيب   الحُبُّ زنبقةُ ...