الرئيسية » الشعر والنثر » مَسْرى ٱلهُدى
الشاعر محمد موح

مَسْرى ٱلهُدى

مَسْرى ٱلهُدى
بقلم الشاعر الفلسطيني الأستاذ محمد موح “أبو علي”

تضامناً مع أهلنا في فلسطين المحتلّه ، وردّاً على قرار نقل السَّفاره الأميركيَّه إلى القدس .الشاعر مُحَمَّد موح يصدَحْ بقصيدَة ،(مسرى الْهُدَى ):

هَلِّلي يا قُدْسُ يا مَسْرى ٱلهُدى
واشْمَخي كٱلطَّوْدِ في وَجْهِ ٱلعِدى

ما غَفَتْ عَيْنُ البَرايا لَحظَةً
فاشْهَدي يا أَرْضُ ذاكَ المَشْهَدا

تَرْحَلُ الأحْداقُ في عِزِّ الدُّجى
تَسْأَلُ الأَنْسامَ هَلْ يَأْتي غَدا

يا دُموعَ العَيْنِ هِلِّي حُرْقَةً
قُدْسُنا تَشْكو ظَلاماً أَسْودا

فاسْكُني صَمْتَ الأَماني هَدْأَةً
لَنْ يَدومَ الظُّلْمُ دَهْراً مُخْلَدا

وَاجْدِلي في اللَّيْلِ شِعْراً جارِحاً
يَجْعَلُ الظَّلْماءَ نُوراً سَائِدا

هلِّلي للفَجْرِ إنَّا قَادِمُونا
نَزْرَعُ الأوْطانَ جيلاً واعِدا

كُلُّ شَيْءٍ حَوْلَها يَرْوي لَكُمْ
قِصَّةَ “الخَطَّابِ” لَمَّا عاهَدا

ههُنا أَمْجادُنا فَوْقَ المَدى
ههُنا مَسْرى نَبِيٍّ حُمِّدا

ههُــــــــنا أَشْلاؤُنـا تَحْـتَ الثَّــرى
تَـــرْوِ للأجْيـالِ تَارِيـــخَ الفِــدا

في مَدى عَينَيْكِ نُورٌ مُشْرِقٌ
مَنْ رأى عَينَيْكِ أَوْما ساجِدا

يا طُيورَ اللهِ تيهي في السَّما
واغْسِلي جُرحاً بِحَبَّاتِ النَّدى

واصْدَحي في الصُّبْحِ صَدْحاً رَائِعاً
واذْكُري ذاكَ الأَسيرِ المُبْعَدا

صامِدٌ كاللَّيْثِ في ساحِ الوَغى
ساكِنُ الأَحْزانِ دَوْماً مُفْرَدا

بَيْتُهُ الظَّلْماءُ حُكْمٌ مُبْرَمٌ
يَفْرِشُ الآمالَ حُلْماً سَرْمَدا

هَلِّلي يا قُدْسُ إنَّا ههُنا
ما انْثَنَتْ أَسْيافُنا يَومَ الفِدى

نَحْنُ قَوْمٌ عِزُّنا إِسْلامُنا
عَهْدُنا عَهْدٌ وَثيقٌ َأُنشِدا

يا ابنَةَ النَّبْضِ العُروبِيِّ اشْمَخي
هَوِّني الآلامَ لِلآتي غَدا

رَتِّلي القُرآنَ تَرْتيلَ المُنى
سُورَةَ الإسْراءِ أَنْسامَ الهُدى

يا خُيولَ الرِّيحِ ثُوري واصْهَلي
واجْعَلي الغَبْراءَ تُرْدي ذا العِدا

واحْمِلي كالرَّعْدِ صَوْتاً هادِراً
يُشْعِلُ الأرْجاءَ لَهْباً مُوقَدا

إنَّنَا يا مَوْطِني نَهْوى العُلى
لا نَهابُ المَوْتَ مَهْما اسْتَأسَدا

أبْشِري يا قُدْسُ يَومَ المُلْتَقى
وَارْقُبي نَصْراً قَريباً مُسْعِدا

لَمْ يَعُدْ للصُّبْحِ إلاّ ساعَةً
فاصْبِري صَبْراً جَميلاً مُسْنَدا

واعْصِري من صَرْخَتي أُنْشودَةً
وامْسَحي دَمْعَ الثَّكالى ما بَدا

ما لَكُمْ يا عُرْبُ تَخْشَوْنَ الرَّدى
هَلْ تَقَبَّلْتُمْ خُنوعاً أَفْسَدا

أُمَّةٌ لا تَرْتَقي في دينِها
وأْدُها في الأَرْضِ أجْدى مَرْقَدا

عيشَةٌ في العِزِّ فَخْرٌ يُرْتَجى
أَوْ فَلِلدُّنْيا زَوالاً أَنْكَدا

فانْهَضي يا أُمَّتي مِنْ غَفْلَةٍ
واطْرُدي نَوْماً عَميقاً مُقْعِدا

يا صَباحَ النَّصْرِ أَقْبِلْ مُشْرِقًا
وارْفَعِ الآذانَ صَدْحاً واعِدا

يا رُبوعَ القُدْسِ يا روحَ المَدى
كَبِّري للنَّصْرِ وَعْداً مُنْشَدا

يا إِلَهَ الكَوْنِ يا رَبَّ السَّما
أُنْصْرِ الإسْلامَ نَصْراً أَمْجَدا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

69347939-27C0-48C8-9DC6-2E203BF4DA82

مُبتلّةٌ بالموت

مُبتلّةٌ بالموت بقلم الأستاذ الشاعر عبدالمحسن محمد ثَملَتْ خُطايَ وما ...