الرئيسية » الشعر والنثر » نغمٌ ينامُ على وَتَر
4ABE308E-5C58-4E7C-B4C7-72A869A69902

نغمٌ ينامُ على وَتَر

نغمٌ ينامُ على وَتَر

من ديوان على قيد الوجع

للأستاذ الشاعر عبدالمحسن محمّد 

دمعــــي علــى خــدَّيَّ صلّــى واعتكفْ

فــاترُكْ جــراحــي، لنْ يداويهــا الأسفْ

هـــلْ ينقذُ الأحــلامَ طيــفٌ فــي المــدى

أمْ قبلـــةٌ تغــفـــو علــــى خــــدٍّ نـــزفْ؟

قدْ حاصروا المحرابَ – مريمُ – فانهضي

قومــي، قدِ اعــترفَ النخـيل بما اقترف

وانهــالَ قــومُكِ يســألونَ عـــنِ الفتــى

هلْ كانَ “عيسى” بعضَ سحرٍ أم صُدَفْ؟

فــي المــاءِ جــندٌ خلـفَ موسى أدبروا

والبحــــرُ فِرعــونَ الغبــيَّ قــدِ التقفْ

والمــوجُ فتــَّـشَ عــنْ هــواكِ فلمْ يجِدْ

في البحرِ عطـركِ.. ثم ولـّى وارتجفْ

كــلُّ الخــلائقِ خلــفَ نــــوحٍ غادروا

فــوقَ السفينــةِ يبحـثــونَ عــنِ التّرَفْ

إلاّكِ أنــتِ، فأيــنَ كنــتِ؟ لقـد مضــى

نوحٌ ومَــنْ ركــبَ السفينــةَ وانصرفْ!

مـُــدّي يديــكِ مِــنَ الغمـــامِ وهــاتِهــا

نغـمًـا علــى وتــرٍ ينــامُ بما عَــزَفْ

“مَن لي سوى عينيكِ” قلتُ، ولمْ أزَلْ

وجراحُ قلبيَ كيــفَ ينجــدُها اللـهفْ!

سأموتُ بعدكَ، عـن حيــاتي لا تَسَلْ

مَنْ ماتَ يومًا، كيفَ يحييهِ الشغف!!

مَنْ ماتَ يومًا، كيفَ يحييهِ الشغف!!