الرئيسية » واحة الشاعر مروان الخطيب » نحنُ يا حبيبتي… فوقَ غدرِ الآبقين…!
337BAFEB-F67C-49E1-9F75-1D485DE9054B

نحنُ يا حبيبتي… فوقَ غدرِ الآبقين…!

نحنُ يا حبيبتي… فوقَ غدرِ الآبقين…!
بقلم الأديب والشاعر الأستاذ مروان الخطيب

للبحرِ أهزوجةُ السماءِ،
ولعينيكِ نشيدُ قرطبةَ،
ولقلبي المُتعبِ من الشَّوقِ،
أن يسترسلَ معَ الحُلمِ حدَّ الاندماجِ في الرؤيا…!.
…، هُنا يا حبيبتي،
نسترجعُ مواقيتَ الأسفارِ الفضِّيَّةِ،
نسكبُ أمانينا على هيئةِ الصِّدقِ،
نكتبُ أتواقَ الجُمَّيزِ على قافيةِ الوفاءِ للتِّينِ والزَّيتونِ والجُلَّنارِ،
ونُثَبِّتُ أقدمَنا فوقَ الأرضِ،
ونحنُ نستغرقُ في رحيلنا نحو الشَّمسِ وألقِ الزَّيزفون…!.
هُنا يا حبيبتي نُولدُ مع ثقافةِ الإباءِ،
لا ننظرُ إلى الخُلَّبيَّاتِ الفوارغِ،
ولا نستمعُ إلى الطَّنينِ المُقَزِّزِ،
ولا نُتعبُ ذاكرتَنا بأشباهِ الحِرباواتِ،
بل نحثُّ خوافقَنا وأرواعَنا وسواعدَنا إلى مراقي الخيرات والوفاءِ،
وكما النَّحلُ،
نطيرُ إلى مُعلَّقاتِ الشَّهدِ والشِّفاءِ،
وسنهزمُ الدَّاءَ وأذنابَ النَّاكثينَ الذين أضاعوا معنى الانتماءِ إلى أبجديَّةِ النُّسورِ والنُّورِ والوَالِدَينِ والبُرقوق…!.
هُنا يا حبيبتي،
نُشْهِرُ هُويَّتَنا من دونِ زَوَغان،
ونُعلِنُ كلمتنَا بلا لَفٍّ ومن دون دوران،
ونقولُ بالفمِ المَلآن:
لا صوتَ يعلو فوق القرآن،
ولا مجالَ في مساحةِ آمالنا للبُومِ والغِربان،
وأخضرُنا محروزٌ من الذُّبابِ والجِرذان،
ورَوِيُّ أشعارِنا لا يعرفُ الخيانةَ والخِذلان…،
نحنُ قومٌ يا حبيبتي،
نتباهى بسِيرةِ سلجوقَ وبُوطان،
ونعتزُّ بألقِ ونُورانيَّةِ آسيا بنتِ مُزاحِم،
ونقرأ جيَّداً فلسفةَ الرُّوحِ في كِتابِ مريمَ ابنةِ عِمران…؛
ونحنُ يا حبيبتي،
فَوقَ غدرِ الآبقين،
فَوقَ تفاهةِ الحاقدين،
فَوقَ سخافةِ الرُّويبضاتِ،
العابثينَ بشموخِ النَّخيلِ بلا جدوى،
والسَّاعينَ إلى مهاوي الرَّمادِ ومراتعِ الشَّياطين…!.
نحن يا حبيبتي،
نحبُّ القدسَ وعكَّا وصفد،
كما نحبُّ بغدادَ ودمشقَ وشيرازَ وطشقندَ وكشميرَ وتَطوان،
ونسعى للفجرِ بلا حدود،
ولا نخشى ترامبَ ويهود،
ونُلْقِمُ الأدواءَ الدَّواء،
ونصبرُ على العَقصِ والأنواء،
ونرى الآتي من خلفِ العُتومِ والقهر والكُثبان،
آتياً من زنجبيل،
آتياً من صهيل،
وآتياً لا يزول…!.

طرابلس /الميناء
9/9/2018 م

x

‎قد يُعجبك أيضاً

9A564EDC-C20D-4B65-B655-618EC4875290

في طرابلس الشام…!

في طرابلس الشام…! بقلم الأديب والشاعر الأستاذ مروان محمَّد الخطيب ...