الرئيسية » واحة الشاعر مروان الخطيب » رحيلٌ من ياسمين وذاكرةُ حرفٍ مَعِين…!
38939339-2702-4F62-88FE-E99794D6EF4F

رحيلٌ من ياسمين وذاكرةُ حرفٍ مَعِين…!

رحيلٌ من ياسمين وذاكرةُ حرفٍ مَعِين…!

بقلم الأديب والشاعر الأستاذ مروان الخطيب

-إلى أستاذي الرَّاحل المربي الكبير الحاج شحادة السَّيد – 

 

كَعَبَقِ الزَّيزفون،

كألقِ التِّينِ والزَّيتون،

وكعطرٍ مُتَدَلٍّ منَ ماوراءِ الكَون…؛

هكذا كانوا،

هكذا ساروا،

وهكذا هُم كائنون…!.

…، من هاتيكَ السُّلالةِ المُعَتَّقةِ بالعطاءِ والخيرِ أتوا،

من هاتيكَ المَراقي النَّديَّةِ هَتَلوا،

ومن أبجديَّةِ البُرقُوقِ كَتبوا وصاياهُم،

ثُمَّ صعدوا إلى مسامي الأَنوارِ والجُلَّنار…!.

…، كانَ أبو زهر الدِّين،

واحداً بارقاً من تلكَ الأضاميمِ الشَّذيَّة،

وكانَ عَلَماً يخفقُ لِفلسطينَ وأبنائها النُّجباء،

يُحبُّ الكتابَ والتَّاريخ،

ويهوى الشَّمسَ والماءَ والهَواء،

ويرسمُ الشَّوقَ إلى الجَرمقِ،

على هيئةِ حُبِّهِ لسيِّدي زين العابدينَ بن الحُسين،

ويقتربُ من رؤاهُ أملاً سَخيَّاً،

وآتياً أبيَّاً،

وعُروجاً بهيَّاً،

كُلَّما أعادَ قراءةَ سورة يوسف من القرآن المجيد،

وكُلَّما أشرقتْ عَيناهُ على مشارفِ الرُّحاقِ النَّابتِ في عُروقِ الياسمين…!.

كانَ أبو زهر الدِّين حَقلاً من توليب،

مدىً من قَرنفُل،

هالةً من سَخاءِ العقيق،

وبنفسجةً ترنو إلى تحاليقِ الرُّبى والسَّناء؛

وكانَ يؤمنُ بأنَّ أقصرَ السُّبُلِ إلى فلسطين،

تلكَ التي تأتي من السَّماء…،

وهاتيكَ التي تُعيدُ سعسعَ إلى صفد،

وتُعيدُ صفورية إلى النَّاصرة،

وتُعيدُ أُمَّ الفحمِ إلى فجرِ الأرضِ في عيدِها الدَّائم…!.

…، أبا زهر الدِّين…!،

يا مَنْ تركتَ لنا خلفَكَ أنجالاً تحملُ أسماؤهم فحاويها،

وتنبضُ بشوقِ قلبِكَ ورُوْعِك:

زهر الدِّين،

خير الدِّين،

ومُحمَّد…؛

هنيئاً لكم بلقاءِ الرَّحمنِ الرَّحيم…،

وَوَداعاً يا حَرفاً عليَّاً من بَلدي،

وداعاً يا مَنْ تَعلّقَ نبضُهُ وشَفتاهُ بذكرِ اللهِ ربِّ العالمين،

وحتَّى حينَ أتاكَ مَلَكُ الموتِ،

كُنتَ سابحاً في مرقى الصَّلاةِ للحَنَّانِ الكريمِ الأكرم…،

فهنيئاً لكم هذا اللِّقاء…!.

20/9/2018م

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشاعر مروان الخطيب

أَينَ المروءاتُ؟!

أَينَ المروءاتُ؟! بقلم الأديب والشاعر الأستاذ مروان الخطيب     ...