الرئيسية » الشعر والنثر » إيلان حــــــلِّق
عبد الستار حسن

إيلان حــــــلِّق

إيلان حــــــلِّق

بقلم الشاعر الأستاذ عبد الستار حسن “أبو خليل”

 ألقِ العِتابَ وألقِ اللَّومَ وَاللَّعِبا 

ماذا تقولُ لِمَنْ لِلمَوتِ قد هَرَبا

البَحرُ يَبكِي وَهذا الطِّفلُ دَمعَتُهُ 

وَالكَونُ يَبكِي، فَمَنْ يُبكِي ليَ العَرَبا؟!

الظُّلمُ وَالقَهرُ وَالطُّغيانُ يَسحَقُنا 

وَالليلُ طالَ وَهذا البَغيُ ما تَعِبَا

يا بَحرُ لَوْمِي عَلى مَنْ كانَ يَنصَحُنا 

 بِالصَّبرِ دَومَاً وَكُلُّ الصَّبرِ قَد ذَهَبا

فَالصَّبرُ زَينٌ إذا قال الإلهُ بِهِ 

 نِعمَ المَآلُ لأهلِ الصَّبرِ مُنقَلَبا

لكنَّهٌ غَضَبٌ أودَى بِهامَتِنا 

لَمَّا عَجِزنا تَمادَى الظُّلمُ بَلْ طَرِبَا

الصَّبرُ عَجزٌ إذا ما ضَلَّ صاحِبُهُ 

دَربَ الهُدى وَغَدا يَستَسهِلُ السَّبَبا

إيـلانُ حَلِّق فَهذا الكَونُ مُضطَّرِبٌ 

وَالنَّصرُ مَوعِدُهُ قد حانَ وَاقتَرَبا

نَمْ يا صَغِيرِي قَريرَ العَينِ فِي دِعَةٍ 

 حُكمُ الطُّغاةِ أَراهُ اليَومَ قَد غَرُبا

عَـزَّ النُّهوضُ بِفِكرٍ دُونَما حَدَثٍ 

 يَجتاحُ غَفوَتَنا، يَستَصرِخُ الشُّهُبا

إيـلانُ إنْ لَمْ تَكُنْ كافٍ لِغَضبَتِنا 

بِاللهِ قُلْ لِي مَتَى نَستَقدِمُ الغَضَبا

لا شَيءَ يُرجِعُنا قَطعَاً لِعِزَّتِنا 

 إلا الخِلافَـــــةُ لا زُوراً وَلا كَذِبَا

يَومَ الخِلافَةِ لا عِلجٌ يُطاوِلُنا 

 كلا وَلا طَلَبَتْ أَوغادُها طَلَبَا

حُكَّامُنا مَرَدُوا تِيهاً وَغَطرَسَةً 

لَمَّا هَجَرنا طَريقَ الحَقِّ وَالكُتُبَا

شُدُّوا الوَثاقَ وَلا تُبقُوا لِسادَتِهِمْ 

كَلباً سَيَنبَحُ مَذعُوراً إذا ضُرِبَا

لَوْمِي عَلَى قِمَمٍ فِي الجَيشِ يَحبِسُها 

 خَوفُ الطُّغاةِ وَسِحرُ الوَهمِ مُنسَكِبَا

سَـعـدانِ قد رَسَمَا دَرباً مُعَبَّدَةً 

عِـــزُّ الزَّمانِ فَلا تَحفَلْ بِمَنْ لَعِبَا

انصُرْ دُعاةً عَلى المِيثاقِ قَدْ ثَبتُوا 

 رَغمَ الطُّغاةِ فَأمرُ اللهِ قَدْ غَلَبا

أمرٌ وَوَعدٌ فَلا وَهمٌ وَلا رِيَبٌ 

مِنْ قَولِ مَنْ خَلَقَ الأكوانَ وَالسَّبَبَا

باشِرْ بِنَصرِكَ وَالرَّحمنُ ناصِرُنا 

إنَّ العَزيزَ إذا ما قالَ قد وَهَبَا

لا تَركَنَنَّ لِشَــــــرقٍ سادَهُ دِبَبٌ 

لا تَركَنَنَّ لِغَـــــربٍ أَضرَمَ اللَّهَبَا

وَارجِعْ لِمَجدِكَ وَانهَلْ مِنْ مَنابِعِهِ 

عِــزَّ الأُباةِ وَأصلَ الدِّينِ وَالأَدَبَا

أمَّا الطُّغاةُ فَلا تَبأَسْ بِسَطوَتِهِمْ 

 باعُوا البِلادَ وَباعُوا القُدسَ وَالنَّقَبا

باعُوا العِبادَ وَباعُوا الدِّينَ مِنْ زَمَنٍ 

 بِئسَ النَّواطيرُ إنْ لَمْ تَحفَظِ العِنَبَا

باعُوا الكَرامَةَ بِالكُرسِيِّ فَانقَلَبَتْ 

كُلُّ المَفاهِيمِ جِنساً هَبَّ أوْ ذَهَبَا

العَيبُ فِينا وإنَّ اللهَ سائِلُنا 

وَالحَلُّ فِينا فَخَلُّوا اللَّومَ وَالعَتَبا

هَيَّا نُغَذِّي جُذُورَ النَّصرِ مِنْ دَمِنا 

لا تَحسَبَنَّ طَريقَ النَّصرِ ريحَ صِبَا

أمَّا الدُّعاءُ فَفِي القُطرانِ نَخلُطُهُ 

هذا السَّبيلُ وَهذا عَينُ ما كُتِبا

لا تَرجُ مِنْ كَهَنُوتٍ حِيلَةً نَفَعَتْ 

وَاعمَلْ بِشَرعِكَ تَطبيقاً لِما طُلِبَا

جادَ الرَّسُولُ بِبَدرٍ قَبلَ دَعوَتِهِ 

 بِالفِعلِ مُقتَحِمَاً قَلبَ الرَّدَى رَغَبَا

فَاصدَعْ بِلا وَجَلٍ بِالحَقِّ فِي ثِقَةٍ 

وَافضَحْ عَضارِيطَها مَنْ خانَ أو نَهَبَا

يا أهلَ قُوتِنا يا أهلَ نُصرَتِنا 

 أحفادَ سَـــعدٍ وَأُمَّـــــا صابِرَةً وَأَبَـــا

أنتُمْ ذَخيرتُنا أنتُمْ خَمِيرتُنا 

 أَذكُوا الحِراكَ وَأذكُوا النَّارَ وَالشُّهُبَا

دُكُّوا الحُصُونَ حُصُونَ الظُّلمِ قاطِبَةً 

 لا تتركُوا خَضِراً مِنهُمْ وَلا حَطَبَا

رُدُّوا خِلافَتَكُمْ عِيشُوا شَريعَتَكُمْ 

 وَامضُوا لِعِزَّتِكُمْ وَاستَمطِرُوا السُّحُبَا

عِـزُّ الخِلافَةِ لا مَجدٌ يُطاوِلُهُ 

ظِلٌ مَدِيدٌ يُزِيلُ الهَمَّ وَالكُرَبَا

يا شامُ عُودِي لأهلِ الأرضِ سَيِّدةً 

 يا شامُ إنَّا طَرَحنا اللَّهوَ وَاللَّعِبا

يا شامُ هذا عَطاءُ اللهِ مُعتَصِمٌ 

بِاللهِ فِي ثِقَةٍ يَستَوثِقُ السَّبَبَا

اللهُ أكبرُ وَالقرآنُ جامِعُنا 

فِي وِحدَةٍ جَمَعَتْ مَنْ كانَ مُنتَسِبَا

اللهُ أكبرُ أَمرُ اللهِ مُنتَصِرٌ 

إلحَقْ بِرَكبِكَ تَلْقَ المَجدَ وَالرُّتَبا

إيـــلانُ رَمزٌ فإمَّا أَنتَ ناصِرُهُ 

أَوْ فَلتُدَاجِ فَإنَّ اللهَ قَدْ غَضِبَا

8F3FEAA5-2DE6-4BF6-B494-D64BB2F66182

x

‎قد يُعجبك أيضاً

AF693517-CA82-4243-9B9F-2692F9163407

يـَومُ الشَّـهيد

يـَومُ الشَّـهيد بقلم الشاعر الأستاذ عبد الستار حسن رَجَعَ الزَّمانُ ...