الرئيسية » الشعر والنثر » يـَومُ الشَّـهيد
AF693517-CA82-4243-9B9F-2692F9163407

يـَومُ الشَّـهيد

يـَومُ الشَّـهيد

بقلم الشاعر الأستاذ عبد الستار حسن

رَجَعَ الزَّمانُ فَيا رِجالُ تَوَحَّدُوا

وَدَعُوا التَّقاتُلَ لِلعِدَى وَتعاهَدُوا

خَنسـاؤُنا شُـهداؤُنا وَرِجـالُنا

وَنِساؤُنا شَهِدُوا الحَقيقَةَ فَاشْهَدُوا

إنَّ التَّنازُعَ فِتنَةٌ وَمُصِيبَةٌ

أمَّا المَناصِبُ فاسْحَقُوها تَسْعَدُوا

هذي الجُمُوعُ توافَدَتْ وَتَوحَّدَتْ

عَهْـدَ الوَفاءِ إلى الشهيدِ تُرَدِّدُ

اللهُ أكبرُ مَجدُنا شُهداؤُنا

بِدمائِهِمْ صَنَعُوا الطَّريقَ وَمَهَّدُوا

وَدِمَاءُ جُرحِكَ يا شَهيدُ مَنارَةٌ

تَهَبُ الطَّريقَ لَدَى الرَّحيلِ وَتُرْشِدُ

فَتوقَّفِي يا شَمسُ في كَبِدِ السَّما

فالعُرسُ أقبلَ وَالجُنودُ تَوَحَّدُوا

عُرْسُ الشَّهيدِ جَمالُهُ مُتَمَيِّزٌ

عُـرْسُ الشَّهيدِ بِعِـزَّةٍ يَتَجَدَّدُ

وَالظَّالمونَ على الطَّريقِ تَساقَطُوا

وَدُعَاةُ حَرْبِكَ رَامْسُفِلْدَ تَبَدَّدُوا

وَتَعلَّمَ الجَحشُ البَليدُ دُرُوسَنا

لكنَّ بُوشاً هائِمٌ يَتَرَدَّدُ

شارُونُ أجرمَ وَاليهودُ تَكالَبُوا

لكنَّهُمْ مِنْ بَحْصَةٍ قَدْ أرْعَدُوا

قَسَمَاً تَعَظَّمَ وَالسَّماءُ تَصونُهُ

يا أيُّها الثَّقلانِ قُومُوا وَاشْهَدُوا

فَلَنَسْحَقَنَّ الصُّبحَ دَولَةَ باطِلٍ

وَلَيَحْكُمَنَّ أميـرُنا وَيُوَحِّـدُ

وَلَنَثأرَنَّ وَعَزمُنا مُتواصِلٌ

وَلَتَعْـلُوَنَّ سَـماؤُنا وَتُمَـدَّدُ

وَلَنَحفَظَنَّ العِرْضَ دُونَ تَرَدُّدٍ

وَلَسَوْفَ نَحْرُسُ دينَنا وَنُمَجِّـدُ

خَنساءَنا يا أُمَّـنا يا عِـزَّنا

يا قُـدْوَةً طُلابُها قَدْ أُيِّـدُوا

غَضَبُ الجِراحِ جَحيمُهُ مُتَوَقِّدٌ

وَلَظَى التَّغَيُّـظِ صاعِـدُ يَتَوَعَّـدُ

ما عادَ يَمنَعُ ثأرَنا مُتَوَحِّشٌ

ما عَـادَ يَشمَتُ بالجِراحِ مُعـانِدٌ

ما عادَ يُهزَمُ شَعْبُنا مِنْ آلةٍ

ما قالتِ الخَنساءُ هَيَّـا جاهِدُوا

جُمِعَ الزَّمانُ فكانَ لَحْظَةَ عِـزَّةٍ

وَمَضَى الأنامُ وَذا الشَّهيدُ مُخَـلَّدُ

x

‎قد يُعجبك أيضاً

088927F2-B923-4A6F-80B2-3FBC9FB3BCCB

قمري الحزين

قمري الحزينْ الشاعر “عبد الوهاب البياتي” البحر مات وغيّبت أمواجُهُ ...