الرئيسية » الشعر والنثر » مكتظَّةٌ كمدينتي
53F2A462-4B03-4FAB-AD9A-DD77E731B2D2

مكتظَّةٌ كمدينتي

مكتظَّةٌ كمدينتي

من ديوان على قيد الوجع

للأستاذ الشاعر عبدالمحسن محمّد 

صُلِبتْ علـى لـوحِ النهايةِ أحرُفي

ونَمــى الشتــاءُ على بقايا مِعطفي

ليــلٌ بطعـمِ بكائــنا لا ينــتــــهـي

والزيفُ يحكمُ عمرَنا، فتزيَّفي!!

بينـي وبينـَـكِ ألفُ جرحٍ ربــّـما

وبِحــارُ أحــزانٍ وبحـــرُ تأسُّفي

كمْ تُدفنُ الأحـزانُ في قلبِ الفتى

هل يفقهُ الأوجاعَ صبٌّ قدْ شُفِي؟

ولقدْ أتيتُ العمــرَ قــبلَ وِلادتــي

فنُفيتُ حيثُ عذابُ حبـّكِ قدْ نُفي

تتنهـّــدُ الأوجــاعُ حيـنَ تزورُنا

كالبدرِ يولدُ في الظـلامِ ويختفي

مكتظّةٌ بالــحزنِ مثـلُ مـــدينتي

وأنا وحيدٌ مثــلُ ريــفِ المُدنفِ

عيناكِ عـذّبهــا الهـوانُ فكابرَتْ

كمْ خانَنا فجرُ الضياعِ المُجخِفِ

جَرحانِ قدْ حلاّ بخاصرةِ الهوى

قُتلَ الهوى، وبقيتِ أنت لتنزفي

الشـيءُ واللاشــيءُ يقتسـمانِــنا

والهجــرُ جــاءَ بثــوبهِ المُتعفِّفِ

لا شيءَ يشبهُ حزنَنا، من غيرُنا؟

وجعانِ نحنُ فأقبِلي وتنصَّفي..!!

لمْ يبقَ مِـنْ أحلامِـنــا غيــرُ التي

بعدَ الهوى، نــادتكِ كـــيْ تتوقفي

ما زالَ بعضٌ مِنْ يديكِ على يدي

والعطــرُ فــوقَ قميصـيَ المُتلهِّفِ

وشكوتُ حبّكِ حينَ جــارَ وهـدّني

فعدلتِ حينًا، حينَها لـم تُنصِفي..!!

قدْ كنتُ آخــرَ أنبيائــكِ فـي الهوى

فَكَفَرْتِ بــي، بفــؤاديَ المتصوّفِ

x

‎قد يُعجبك أيضاً

52CD0455-A9AB-4C50-A609-A80E8A1BFC76

أين عناقيد الزهر..!؟.

أين عناقيد الزهر..!؟. بقلم الكاتبة الأستاذة روعة الشلبي إبحث عني ...